المجموعات القصصية

حشد من الناس يجلسون بصمت على طرف الطريق تحت الشمس

الذهاب نحو الشمس

الطرحة السوداء على رأسها تزيد من بياض وجهها القمري. تنظر إلى الأوراق بين يديها بانهماك وهي متربعة على الأرض. لا تنظر إلى ما حولها. بالجوار الملاصق لكتفها فتاة تتطلع إلى قدميها. اختفت ملامح ملابسها. يدها من بعيد تبدو ناعمة. الشمس تضيء الشارع بأكمله. والحشود حولهما تفترش الأرض صامته كالموت الذي جمعهم. ارتفعت فوق رؤوسهم رائحة […]

الذهاب نحو الشمس قراءة المزيد »

زهرة صفراء كبيرة ونادرة تتفتح وحيدة بلا رائحة أزهار أخرى حولها

احتضان

ترتفع مترا ونصف تقريبا عن الأرض تاجا لونه يشبه الأصفر الخفيف. إنها أكبر الأزهار في العالم. جمعت كل الأزهار الصغيرة التي ليس لها رائحة ووضعتها فيها. لم يقترب منها أحد طوال أربع سنوات. هو الوحيد الذي يسقيها. يترفق في النظر إليها. يتحسس الهواء حولها حتى لا يخدش نومها. كان يحتضنها لأربع سنوات. يعرف أنها عندما

احتضان قراءة المزيد »

امرأة عجوز بوشاح ووجه متجعد يحمل ملامح الحزن والقوة

هالات السواد والثلج

تجمهر السواد تحت عينيها الغائرتين منذ سنين؛ كأنه عَشِق تلك المنطقة ذات الجلد الطري الناعم. حاولت أن تمسح دموعها بذلك المنديل الأبيض الرطب لكنها ترددت خوفا من السواد. أكوام الدمار تتشكل خلفها بعد تلك القذيفة وهي تلمم أشلاء بيتها بعينيها الدامعتين. الهواء اللافح يكاد يجمّد يديها المنتفختين بالتجاعيد الممسكتين بالمنديل الأبيض. من بين الأصواف المتراصة

هالات السواد والثلج قراءة المزيد »

رجل يقف على منصة أمام جمهور تحت الأضواء يحاول الكلام

ارتباك المنصّة

تشكل شعره الأشيب فوق رأسه بطريقة جانبية أبدت جزءاً من فروة رأسه فاقدةً القدرة على إنبات الشعر. من بين بياضة الناصع ارتسمت ابتسامته الساخرة وهو ممسك بطرف منصة التقديم؛ لتظهر ساعة يده المعدنية اللامعة. تضببت أشكال الجماهير من خلفه بصوتها الهادر. تبدت ملامحهم لتلصق بالهواء العالق بالأضواء غباراً غير مرئي. حاول أن يحرك شفتيه ليعيد

ارتباك المنصّة قراءة المزيد »

رجل عجوز يبتسم ابتسامة حقيقية صادقة من القلب

تصفيق

تتداخل الخطوط الدقيقة مع انتزاع وجه التجاعيد؛ لتعود إليه هذه الابتسامة المشرقة. سنوات مضت وهو يحاول أن يشد جلد وجهه المترهل بالمساحيق والمراهم والزيوت الكيميائية دون أن ينجح. اصطنع الابتسامات والكلمات وحتى الحزن توقف أمامه ممثلاً. تقلب حول نفسه ليتمدد فيها باحثا عنها، إلى أن أتى اليوم إليه الشباب بمجرد أن غسل وجهه من مساحيقه

تصفيق قراءة المزيد »

أشكال بشرية ضبابية تتحرك في محطة أو مطار مزدحم بالأضواء

الملامح

لسانه بارز باحتقان إثر مسّ الأسنان غير الهين عليه، بدا كأنه يضغط عليه بشفتيه عندما أشار بيده اليسرى نحو المقعد. التمعت ساعته الجلدية المدورة تحت أضواء المطار، جديدة وبدون خدوش. كان يشير لزوجته أن تجلس على المقعد، كمن يأمرها بدون كلمات. انشغالها بالتطلع إلى أشياء المطار جعلها تتجاهل أوامره، تتجاهله كليا وتنظر إلى نسخة التلكس

الملامح قراءة المزيد »

رجل بمعطف طويل يقف وحيدا في الظلام بشعر طويل ونظرة تائهة

يحاول

خطان متعرجان امتدا بعرض جبهته الصغيرة لتشير إلى غيبته عما يحيط به وابتدائه للنظرات المتركزة في الضوء يلف أرجاء الملعب الكبير. تكوم الكثير من الشعر فوق رأسه وتدلى إلى طرف كتفه مما جعله يتركه للهواء يحركه كيفما اتفق. ربطة العنق الجديدة لا تزال ظاهرة من تحت المعطف الطويل ذي الياقات الكبيرة. لم يعد كما كان

يحاول قراءة المزيد »

لقطة مقربة لرجل ذي شارب كثيف ونظرة صامتة

التوقف العشرون

كسمكة ذات انحناء عجيب يبدو شاربه الأسود الكثيف ممتدا إلى أعلى؛ من منتصفه يتكور أنف شبه أفطس. لم تكن نظراته مرعبة، لكنها تدخل الخوف إلى النفس كأنها رأت فرسا يموت عند قدميها لتنهار أمامها جميع العيون. كاد يتكلم ويطلق صوته بحذر، فتلك العناية السرية التي أشارت إليه أن توقف عن الكلام فأنت لا تعرف مخارج

التوقف العشرون قراءة المزيد »

رجل يجلس القرفصاء بجانب جدار في زقاق ضيق متعب

تشابه وحيد

التراب الناعم الجاف يكسو جلده الأسود بطبقة تشبه أشعة الشمس المنكسرة والتشققات الشديدة بجدار السور أحاطت به وهو مستندا على ركنه من الخارج فظهر كغبار عالق سيحمله الهواء بعيدا في أية لحظة. الأرض تحته متربة شديدة البياض كأنها تسخر من سواده. رجله ابيضت بطبقة من التراب المقرفص عليه لتنعكس عليها قطرات العرق لزجة ومنغرسة في

تشابه وحيد قراءة المزيد »

امرأة تستند على جدار في شارع ليلي بابتسامة غامضة

اتجاه السراب

بشعرها الأسود وبشرتها الصهباء وتلك الابتسامة الناعمة كانت تتطلع نحونا. كنا اثنين أنا وصديقي السمين. اهتماماته الموزعة ذات اليمين وذات اليسار تمنعه من التركيز والوصول إلى حيث كانت تقف. لمحت القرط المتدلي من أذنها اليمنى الذي أضفي لمسة صافية زادت من إغراء ذلك الجانب من وجهها. كنت أتحسس بأنفي الهواء علني أميز شذاها المبهر. حاولت

اتجاه السراب قراءة المزيد »